خليل الصفدي

346

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

[ من الخفيف ] لعليّ بن صالح بن عليّ * حسب لو يزينه بالسّماح ومواعيده بالرياح فهل أن * ت بكفّيك قابض للرياح « 428 » الخطّابية 131 ب هم فرقة من الرافضة ، وهم أتباع أبي الخطّاب محمد بن أبي ذئب « 1 » الأسدي الأجدع . عزا نفسه إلى جعفر الصادق ، فلما وقف على باطله في دعاويه تبرّأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه . وشدّد القول في ذلك وبالغ فيه وفي لعنته ، فدعا أبو الخطاب إلى نفسه وزعم أن الأئمة أنبياء ، ثم آلهة وأن جعفر الصادق إله ، وآباه « 2 » آلهة ، وهم أبناء اللّه وأحبّاؤه ، والإلهية نور في النبوة والنبوة نور في الإمامة ، ولا يخلو العالم من هذه الأنوار والآثار . وزعم مرة أن جعفرا هو الإله في زمانه لكنه ليس هو المحسوس الذي يرى ، وإنما لما نزل إلى هذا العالم لبس تلك الصورة فرآه العالم بها . فبلغ عيسى بن موسى خبره فقتله ، فافترقت الخطابية بعده أربع فرق : البزيغية : وقد مر ذكرهم في حرف الباء « 3 » ، والعجلية : ويأتي ذكرهم في حرف العين إن شاء اللّه تعالى ، والمعمّريّة : ويأتي ذكرهم إن شاء اللّه تعالى في حرف الميم في مكانه .

--> ( 1 ) في معظم المصادر : زينب ، وراجع الأشكال التي وردت فيها هذه اللفظة في الشهرستاني 1 / 380 ، حاشية ( 2 ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وهي : آباءه . ( 3 ) الوافي 10 / 127 رقم 4588 . ( 428 ) راجع الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي 247 - 255 ، والملل والنحل للشهرستاني 1 / 380 - 385 ، والفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 2 / 114 و 4 / 187 ، ومقالات الإسلاميين 10 - 13 ، والمعارف 623 ، ودائرة المعارف الإسلامية 8 / 368 - 370 « مرجوليوث » ، ودائرة معارف البستاني 4 / 284 .